قالت منظمة العفو الدولية إن التحرش بالنساء في مصر "مستوطن" و "حدث يومي". وجدت دراسة للأمم المتحدة عام 2013 أن 99.3٪ من النساء في مصر تعرضن للتحرش الجنسي. في استطلاع عام 2014 بواسطة طومسون رويترز، قالت 62٪ من النساء المصريات إنهن تعرضن للتحرش الجنسي العلني، و 91٪ قلن إنهن شاهدن ذلك. غالبًا ما يتخذ التحرش الجنسي شكل النكات أو التحديق أو التحرش أو الاغتصاب. كانت هناك العديد من حالات التحرش الجنسي البارزة في مصر في السنوات الأخيرة. في عام 2012، اعتدت مجموعة من الرجال جنسياً على امرأة خلال عيد الأضحى المبارك في ميدان التحرير بالقاهرة. تم تسجيل الحادث بالفيديو وتم تداوله على نطاق واسع عبر الإنترنت، مما أدى إلى احتجاجات ضد التحرش الجنسي. في سنة 2013، تعرضت فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا لاعتداء جنسي من قبل حشد خلال احتفالات تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي. التقطت الكاميرا الهجوم وأثار موجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي.

بينما تشتهر مصر بكرم ضيافتها، إلا أن هناك جانبًا مظلمًا لها عندما يتعلق الأمر بمعاملة المرأة. يعتبر التحرش اللفظي مشكلة كبيرة في المجتمع المصري، حيث أفادت أكثر من 99٪ من النساء أنهن تعرضن له في مرحلة ما من حياتهن. وهذا يشمل التنبيه والتعليقات البذيئة والتقدم الجنسي غير المرغوب فيه. لسوء الحظ، غالبًا ما يُنظر إلى هذا النوع من السلوك على أنه مقبول اجتماعيًا بل ويتم تشجيعه في بعض الدوائر. يمكن أن تجعل الأنشطة اليومية مثل السير في الشارع أو استخدام وسائل النقل العام كابوسًا للعديد من النساء. كانت هناك بعض الجهود لمكافحة هذه المشكلة، ولكن التغيير يجب أن يحدث على نطاق أوسع لإحداث فرق حقيقي.


ووجدت الدراسة أن 58.8٪ من النساء في مصر تعرضن للتحرش اللفظي، مع 46.5٪ ممن شملهم الاستطلاع قالوا إنهم تعرضوا له بشكل يومي. كان التحرش الجنسي أكثر أشكال التحرش اللفظي شيوعًا، حيث قالت 41.4٪ من النساء إنهن تعرضن لتعليقات بذيئة أو صفير ذئب. ومن أشكال التحرش اللفظي الأخرى أن يُطلب منك الابتسام أكثر (9٪)، واللقب بأسماء (7٪)، والسخرية من ملابسهن أو مظهرهن (4٪). ووجدت الدراسة أيضًا أن الغالبية العظمى من النساء اللواتي تعرضن للتحرش اللفظي لم يبلغن عن الحادث، مع 5٪ فقط قلن إنهن أبلغن السلطات بذلك. السبب الرئيسي لعدم الإبلاغ عن التحرش اللفظي هو أن المرأة شعرت أنه سيكون بلا فائدة، حيث لن يتم معاقبة المتحرش (48٪). من بين الأسباب الأخرى التي تم ذكرها الشعور بالخجل أو الإحراج (19٪).

هناك نسبة عالية من التحرش اللفظي في المجتمع المصري، وخاصة تجاه النساء. ويرجع ذلك جزئيًا إلى حقيقة أن النساء لا يُنظر إليهن على أنهن متساويات مع الرجال وغالبًا ما يعاملن كمواطنات من الدرجة الثانية. ويرجع ذلك أيضًا إلى حقيقة وجود الكثير من التحرش الجنسي في مصر، ويعتقد الكثير من الرجال أنه من المقبول التحرش اللفظي بالنساء كوسيلة لمغازلةهن. تتفاقم هذه المشكلة بسبب وجود نقص عام في احترام المساحة الشخصية في مصر، وغالبًا ما يقف الناس بالقرب من بعضهم البعض عند التحدث، مما قد يجعل النساء يشعرن بعدم الارتياح. كانت هناك بعض الجهود لمكافحة هذه المشكلة، مثل إطلاق الحكومة المصرية حملة ضد التحرش الجنسي، لكنها لا تزال قضية خطيرة في المجتمع.